الشوكاني

6

نيل الأوطار

قوله : ولا عمود هو واحد العمد . قوله : الأيسر أو الأيمن قال ابن رسلان : ولعل الأيمن أولى لهذا بدأ به في الحديث رواية أبي داود ، وعكس ذلك المصنف ولعلها رواية أحمد ، ويكفي في الأولوية حديث : أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله . ( وفي الحديث ) استحباب أن تكون السترة على جهة اليمين أو اليسار . قوله : ولا يصمد بفتح أوله وضم ثالثه ، والصمد في اللغة القصد ، يقال : اصمد صمد فلان أي اقصد قصده ، أي لا يجعله قصده الذي يصلي إليه تلقاء وجهه . قوله : صلى في فضاء ليس بين يديه شئ فيه دليل على أن اتخاذ السترة غير واجب ، فيكون قرينة لصرف الأوامر إلى الندب ، ولكنه قد تقرر في الأصول أن فعله صلى الله عليه وآله وسلم لا يعارض القول الخاص بنا ، وتلك الأوامر السابقة خاصة بالأمة ، فلا يصلح هذا الفعل أن يكون قرينة لصرفها . ( فائدة ) إعلم أن ظاهر أحاديث الباب عدم الفرق بين الصحارى والعمران ، وهو الذي ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم من اتخاذه السترة ، سواء كان في الفضاء أو في غيره ، وحديث أنه كان بين مصلاه وبين الجدار ممر شاة ظاهر أن المراد في مصلاه في مسجده ، لأن الإضافة للعهد وكذلك حديث صلاته في الكعبة المتقدم فلا وجه لتقييد مشروعية السترة بالفضاء . باب دفع المار وما عليه من الاثم والرخصة في ذلك للطائفين بالبيت عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه ، فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين رواه أحمد ومسلم وابن ماجة . وعن أبي سعيد قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا صلى أحدكم إلى شئ يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان رواه الجماعة إلا الترمذي وابن ماجة . قوله : إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع هذا مطلق مقيد بما في حديث أبي سعيد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا صلى أحدكم إلى شئ يستره فلا يجوز الدفع والمقاتلة إلا لمن كان له ستر . قال النووي : واتفقوا على أن هذا كله لمن لم يفرط في صلاته ، بل احتاط وصلى إلى سترة أو في مكان يأمن المرور بين يديه . قوله : فلا يدع أحدا يمر بين